العلامة المجلسي

310

بحار الأنوار

الله يزكي من يشاء والله سميع عليم * ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم * إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم * يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين * الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم . 11 - 26 تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " إن الذين جاؤوا بالإفك " روى الزهري ، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وغيرهما عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها ، فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي ، وذلك بعد ما انزل الحجاب ، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى فرغ من غزوه وقفل . وروي أنها كانت غزوة بني المصطلق من خزاعة . قالت : ودنونا من المدينة فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا بعقد ( 1 ) من جزع ظفار قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه . وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلونني فحملوا هودجي على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه ، وكانت النساء إذ ذاك خفافا [ و ] لم يهبلهن ( 2 ) اللحم وإنما يأكلن العلفة من الطعام ، فبعثوا الجمل وساروا ، ووجدت عقدي وجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب ، فدنوت من منزلي ( 3 ) الذي كنت فيه ، وظننت

--> ( 1 ) فإذا عقد خ ل . أقول : هذا يوافق المصدر . ( 2 ) لم يقشمن خ لم يغشهن خ ل أقول : في المصدر : لم يهبلهن اللحم ( لم يغشهن اللحم خ ل ) . ( 3 ) في المصدر : فسموت من منزلي .